Thursday, May 17, 2007

الجزء الرابع من قصة بنت رأت الملائكة - واقعية


فقالت ياسمين ببراءتها المعهودة: أموت..يعني ماذا أموت ؟ فتلعثم الجميع من هذا السؤال


..

فقال الطبيب: يعني سترحلين إلى الله.. فقالت ياسمين: حقا سأرحل إلى الله ؟!..

وهل هو سيئ الرحيل إلى الله ألم تعلماني يا والدي بان الله أفضل من الوالدين والناس وكل الدنيا..وهل رحيلي إلى الله يجعلك تبكي يا أبي ويجعل أمي يغمى عليها

..فوقع كلامها البريء الشفاف مثل صاعقة أخرى فياسمين ترى في الموت رحلة شيقة فيها لقاء مع الحبيب.. - عليك الآن أن تبدأ العلاج.. فقالت: إذا كان لابد لي من الموت فلماذا العلاج والدواء والمصاريف.. - نعم يا ياسمين..نحن الأصحاء أيضا سنموت فهل يعني ذلك بان نمتنع عن الأكل والعلاج والسفر والنوم وبناء مستقبل..


فلو فعلنا ذلك لتهدمت الحياة ولم يبق على وجه الأرض كائن حي.. الطبيب: تعلمين يا ياسمين بأن في جسد كل إنسان أجهزة وآلات كثيرة هي كلها أمانات من الله أعطانا إياها لنعتني بها..فأنت مثلا..إذا أعطتك صديقتك لعبة..هل ستقومين بتكسيرها أم ستعتنين بها ؟


ياسمين - بل سأعتني بها وأحافظ عليها.. الطبيب : وكذلك هو الحال لجهازك الهضمي والعصبي والقلب والمعدة والعينين والأذنين ، كلها أجهزة ينبغي عليك الاهتمام بها وصيانتها من التلف..والأدوية والمواد الكيميائية التي سنقوم بإعطائك إياها إنما لها هدفان..

الأول تخفيف آلام المرض والثاني المحافظة قدر الإمكان على أجهزتك الداخلية من التلف حتى عندما تلتقين بربك وخالقك تقولين له لقد حافظت على الأمانات التي جعلتني مسئولة عنها..هأنذه أعيدها لك إلا ما تلف من غير قصد مني.. ياسمين : إذا كان الأمر كذلك..فأنا مستعدة لأخذ العلاج حتى لا أقف أمام الله كوقوفي أمام صديقتي إذا كسرت لعبها وحاجياته


ا..

مضت الستة اشهر ثقيلة وحزينة بالنسبة كأسرة ستفقد ابنتها المدللة والمحبوبة.. وعكس ذلك كان بالنسبة لابنتي ياسمين فكان كل يوم يمر يزيدها إشراقا وجمالا وقربا من الله تعالى..قامت بحفظ سور من القرآن..وسألناها لماذا تحفظين القرآن ؟

قالت: علمت بان الله يحب القرآن..فأردت أن أقول له يا رب حفظت بعض سور القرآن لأنك تحب من يحفظه.. وكانت كثيرة الصلاة وقوفا..وأحيانا كثيرة تصلي على سريرها.. فسألتها عن ذلك فقالت: سمعت إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: ( جعلت قرة عيني في الصلاة) فأحببت أن تكون لي الصلاة قرة عين.. وحان يوم رحيلها..وأشرق بالأنوار وجهها..وامتلأت شفتاها بابتسامة واسعة..وأخذت تقرأ سورة (يس) التي حفظتها وكانت تجد مشقة في قراءتها إلى أن ختمت السورة ثم قرأت سورة الحمد وسورة (قل هو الله أحد) ثم آية الكرسي


..ثم قالت: الحمد لله العظيم الذي علمني القرآن وحفظنيه وقوى جسمي للصلاة وساعدني وأنار حياتي بوالدين مؤمنين مسلمين صابرين ، حمدا كثيرا أبدا..واشكره بأنه لم يجعلني كافرة أو عاصية أو تاركة للصلاة.. ثم قالت: تنح يا والدي قليلا ، فإن سقف الحجرة قد انشق وأرى أناسا مبتسمين لابسين البياض وهم قادمون نحوي ويدعونني لمشاركتهم في التحليق معهم إلى الله تعالى.. وما لبثت أن أغمضت عينيها وهي مبتسمة ورحلت إلى الله رب العالمين اللهم ارحم هذه الطفلة الصالحة وارحمنا برحمتك وأحسن خاتمتنا....

--------------------oOo--------------------

5 Comments:

Blogger Boba said...

القصة دي عجبتني اوي عشان كده نشرتها هيا عجبتكم؟

May 20, 2007 at 7:49 AM  
Blogger Ahmed hassan said...

قصة رائعة ياحبوبة ربنايحفظك بس مؤثرة قوي وبتخلي الوحد يعيط بجد
يارب نستفيد منها جميعا

May 24, 2007 at 1:13 PM  
Blogger Mona Ahmed Younes said...

القصة يا بوة مؤثرة اوي اوي اوي

تعرفي انا لما قريتها كان نفسي في أيه

كان نفسي أكون في براءة و صفاء البنت السكرة دي
كان نفسي بجد من قلبي و من كل وجداني ما أخافش من الموت و من لقاء ربنا سبحانة و تعالي بس المشكلة ان كل ما الواحد يشتاق يفتكر أنه عل ذنوب و أخطاء و يخاف منها

بس الحمد لله أن ربنا رحيم و لطيف و كريم و رحمته سبقت غضبه

أنا آسفة أن أنا ما كنتش برد على القصة بس حبيت أقرأها مرة واحدة

تصبحي على خير يا قمورتي الحلوة

ما ما

May 24, 2007 at 1:44 PM  
Blogger Boba said...

كل واحد منا عرف البنت دي و قراء قصتها هيكون نفسه يبأ زيها وهوا صضغير او انه نفسه يكون كده وهوا كبير ومبيخفش من ربنا

سبحان الله اما عرفت انه هتموت كانت مبسوتة لانه مؤمنة عنده ثقة بالله قوية اوي .... سبحان الله

May 24, 2007 at 2:33 PM  
Anonymous Anonymous said...

مش عارف حسيت انه لقاء اسري فاتكسفت اعلق فى الاول وبعدين قلت لازم اعلق
اولا القصه رائعه يا حبيبة وتسلم ايديك مع ان انتى نشرتيها على كام مره وخليتينى كل شويه افتح المدونه عشان اشوف الباقي واضح ان انتى بتتعلمى من عمو البنا كتير
تسلم ايديك يا حبيبة وانا شخصيا متوقعليك شأن كبير ان شاء الله
على فكرة انا قلت لبابا قبل كده انى مبسوط ان انتى اسميك حبيبة خصوصا ان خطيبتى اسمها على اسميك :)
ربنا يبارك فيكى ويقر اعين اهليك بيكى يارب
أحمد حمدي
( مش عارف فكراني ولا لأ ؟؟ بس بابا وماما عزمونا عندكو فى البيت فى رمضان اللى فات فى مصر .. وكانت عزومة واحد يا بشمهندس ويا دكتوره !! ومن ساعتها مفيش عزومات
يرضيك انتى كده يا حبيبة؟؟ )

May 27, 2007 at 6:57 AM  

Post a Comment

<< Home